وكالة مهر للأنباء – يشهد المشهد اليمني تطورات ميدانية متسارعة تعكس تحولات واضحة في طبيعة موازين القوى ومسارات المواجهة، ولا سيما على امتداد الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب. وفي ظل تداخل الأبعاد البرية والبحرية والجوية للصراع، لم تعد المعركة محكومة فقط بخطوط التماس التقليدية، بل باتت ترتبط بصورة مباشرة بمسألة النفوذ الإقليمي وأمن الممرات البحرية وحسابات الردع المتبادل.
وفي هذا السياق، تبرز القوات المسلحة اليمنية في صنعاء بوصفها طرفاً يسعى إلى تثبيت معادلة ميدانية تتجاوز حدود الجبهات الداخلية، في مقابل تشكيلات عسكرية وفصائلية تعاني، وفق المعطيات الميدانية، من تعدد مراكز القرار وتباين الأولويات. ومن هنا، فإن قراءة التطورات الأخيرة لا تنفصل عن محاولة فهم طبيعة التحالفات القائمة، وموقع الساحل الغربي وباب المندب في المعادلة العسكرية، فضلاً عن دلالات التصعيد الصاروخي والجوي العابر للحدود.
1. البيئة الاستراتيجية وشبكة التحالفات
